أبو جعفر الشيخ محمد بن الحاج جعفر بن الحاج محمد بن الحاج عبد الحسين آل سعيد وهي من العوائل الكبيرة والمعروفة في مملكة البحرين.
نسبه من جهة الأم يعود إلى صاحب السداد الشيخ حسين آل عصفور (رحمه الله) الملقّب بـ الشيخ حسين العلاّمة (ت 1216هـ). وخاله سماحة العلاّمة الدكتور الشيخ علي بن محمد بن محسن آل عصفور (رحمه الله) (ت 1433هـ)، وخاله لأمه أيضا سماحة العلامة الشيخ محمد محسن آل عصفور (حفظه الله).
ولد سماحته في يوم الثلاثاء الموافق الحادي عشر من شهر أبريل لعام 1965م الموافق التاسع من ذي الحجة لعام 1384هـ، في قرية المعامير، وهي من القرى المعروفة في مملكة البحرين.
بدأ دراسته النظامية منذ طفولته ودخوله المرحلة الابتدائية في البحرين في مدرسة المعامير، ثم واصل وأنهى دراسته الإعدادية في مدرسة أوال الواقعة في جزيرة سترة من البحرين، ثم أنهى دراسته الثانوية في المسار العلمي شعبة الكيمياء والأحياء، وذلك في عام 1984- 1985م.
أما دراسته الحوزوية، فقد شرع في دراسته الحوزوية في البحرين على يد الكثير من العلماء في المقدمات واللغة العربية والفقه والبلاغة والخطابة وغيرها من علوم المقدمات المعروفة في الأوساط الحوزوية، ودرس في حوزات ومساجد البحرين المعروفة كحوزة النعيم، وحوزة العلمين، وفي بعض مساجد المنامة، متتلمذًا في جميع العلوم الدينية من فقه ولغة ومنطق وأصول وبلاغة على يد خبراء كبار من أعلام مملكة البحرين.
هاجر إلى النجف الأشرف في عام 1989هـ ودرس فيها إلى ما يقارب عام 1991م إلا أن الأوضاع حالت دون ذلك، فعاد إلى البحرين ثم غادر إلى إيران والتحق بالحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1991م وواصل فيها ما تبقى عليه من المقدمات، ثم أكمل السطوح الوسطى وباقي العلوم، ثم أخذ في دراسة السطوح العليا إلى أن قطع الكثير منها على يد الكثير من العلماء الأعلام الكبار، إلى حين اعتدلت الأوضاع في النجف الأشرف، فغادر قم المقدسة وعاد إلى النجف الأشرف لإكمال دراسته في جامعة النجف الأشرف الدينية، حتى أكملها في عام 1997م. فحاز على شهادة تخرج وإجازة لتدريس المواد والعلوم الحوزوية.
عينه أستاذه عميد جامعة النجف الأشرف - محقق وشارح الروضة البهية للشهيد الثاني (رحمه الله) - سماحة آية الله السيد محمد كلانتر "قدس سره الشريف" (ت 1418 هـ) أستاذا في الجامعة، فقد تتلمذ على يديه الكثير من الطلاب العراقيين والبحرينيين وغيرهم.
ثم تقلبت الظروف الأمنية في النجف الأشرف أواخر سنة 1997م فاضطر سماحته إلى أن يرجع إلى البحرين، فعُيِّن في الحوزة العلمية بالبحرين أستاذًا فيها لكونه أستاذًا ناجحًا معروفًا في أوساط الحوزة العلمية في قم المقدسة والنجف الأشرف والبحرين.. وما زال إلى الآن يمارس مهنة التدريس الحوزوي في البحرين.
إضافة إلى كونه أستاذًا ناجحًا في الحوزة العلمية، فإنه يقوم بالعديد من الأنشطة والتبليغ من خلال المنبر الحسيني، ويوم الجمعة، والصلاة جماعة والصلاة على الأموات، وتقديم المحاضرات ونشر الدروس الحوزوية ونشر الكتيبات وغير ذلك من الخدمات التي يرى أنها واجبة عليه، وما كان يتوانى في خدمة الشرع المقدس وخدمة المؤمنين وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم وتقديم المساعدات بشتى أنواعها.
أما إجازات العلماء إليه، فلدية الكثير من الإجازات من قِبَل المراجع الكبار، منها ما يتعلق باستلام الحقوق الشرعية من الأخماس والزكواة والنذور ورد المظالم ومجهول المالك والمصالحات الشرعية وغيرها، وذلك لما له من مكانة علمية ومنزلة قريبة لديهم، ولديه إجازة مطلقة في التصدي لمسجد الإمام علي "ع" وحوزة الأمام أمير المؤمنين"ع" الدينية وكل ما يتعلق بها من وقوفات.
أما مؤلفاته فلديه كتاب مخطوط يتناول فيه أقوال المعصومين الأربعة عشر، ومذكرة صغيرة تناول فيها حياة أستاذه الكبير آية الله العظمى السيد محمد كلانتر (قدس سره الشريف) عميد جامعة النجف الدينية في الجمهورية العراقية وما سمعه منه، وكتاب دعاء يسمى (قبس من نور في الأدعية الرمضانية والأيام).
إن لسماحة الشيخ أنشطة وإنجازات عديدة، وإن من أهم إنجازاته:
1. بناء مسجد الإمام علي"ع" في المعامير وهو من المساجد التي بنيت حديثاً بأحسن طراز بواسطة أحد أصدقائه الوجهاء حفظه الله، وهو إمام وخطيب المسجد نفسه.
2. تأسيس حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية، وهو الآن المتولي الشرعي للحوزة العلمية ورئيسها.
3. تأسيس حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية النسائية.
4. إعادة بناء مأتم السيدة زينب الكبرى (ع) للنساء.
5. بناء مأتم سيد الشهداء (ع) في قرية المعامير.