ملفّات

...

 الشيخ محمد علي حسين العريبي   

في ذكر من عاصر النبي صلى الله عليه وآله

فنقول:

[ في ذكر من عاصر النبي صلى الله عليه وآله ]

وجلهم ذكر في وفودات أهل البحرين على النبي صلى الله عليه وآله وما حاطها من وقائع، ذكر ابن خلدون في تاريخه جملة منهم جاريا مجرى غيره من نقلة الأحداث فقال:

"فأما عبد القيس وكانت مواطنهم بتهامة ثم خرجوا إلى البحرين، وهي بلاد واسعة على بحر فارس من غربيه وتتصل باليمامة من شرقيها وبالبصرة من شماليها وبعمان من جنوبها وتعرف ببلاد هجر، ومنها القطيف وهجر والعسير وجزيرة أوال والأحسا، وهجر هي باب اليمن من العراق، وكانت أيَّام الأكاسرة من أعمال الفرس وممالكهم، وكان بها بشرٌ كثير من بكر بن وائل وتميم في باديتها، فلمَّا نزل معهم بنو عبد القيس زاحموهم في ديارهم تلك وقاسموهم في الموطن، ووفدوا على النبي بالمدينة وأسلموا، ووفد منهم المنذر بن عائذ بن المنذر بن الحارث بن النعمان بن زياد بن نصر ابن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن بكر وذكروا أنه سيدهم وقائدهم إلى الإسلام فكانت له صحبة ومكانة من النبي ووفد أيضا الجارود بن عمرو بن حنش بن المعلى بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن حذيمة وثعلبة أخو عوف بن جذيمة وفد في عبد القيس سنة تسع مع المنذر بن ساوي من بني تميم وسيأتي ذكره وكان نصرانيا فأسلم وكانت له أيضا صحبة ومكانة وكان عبد القيس هؤلاء من أهل الردة بعد الوفاة وأمروا عليهم المنذر بن النعمان الذي قتل كسرى أباه فبعث إليهم أبو بكر بن العلا بن الحضرمي في فتح البحرين وقتل المنذر ولم تزل رياسة عبد القيس في بني الجارود أولا ثم في ابنه المنذر وولاه عمر على البحرين ثم ولاه على إصطخر ثم عبدالله بن زياد ولاه على الهند ثم ابنه حكيم بن المنذر وتردد على ولاية البحرين قبل ولاية العراق"([1]).

ويهمنا ما ذكره من الأعلام، ونذكر التفاصيل في الأثناء.



([1])  إبن خلدون، عبد الرحمن، تاريخ ابن خلدون 2: 359، دار القلم، بيروت، ط5، 1984.