ملفّات

...

 الحوزة   

تخلي بني إسرائيل عن موسى (ع)

بعد كلّ الذي حصل فإنَّ موسى(ع) لـم يتخل عن بني إسرائيل، وكان اللّه سبحانه وتعالى قد أمره أن يذهب ببني إسرائيل إلى الأرض المقدسة فلسطين بعد أن ذكّرهم بالنعم التي أفاضها اللّه عليهم بأن جعل فيهم أنبياء لهدايتهم، وجعلهم أحراراً بعد أن عانوا من رق العبودية، وأرسل موسى بعض أصحابه كي يوافوه بأخبارها، فرأوا أنَّ مدنها حصينة ورجالها أقوياء، فارتاعوا ولـم يمتثلوا لأمر موسى بدخولها، إلاَّ بعد خروج أهلها منها.

في هذه الأثناء هبّ رجلان صالحان منهم ينصحونهم بالدخول، ولكنَّهم تمنعوا قائلين لموسى (ع) ﴿ اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون﴾ (المائدة:24)، هنا جاء موسى (ع) بالشكوى للّه بأن لا سلطة له عليهم وأقصى حدود سلطته هذه كانت على أخيه هارون، ودعاه أن يقضي بالعدل بينه وبينهم، فاستجاب اللّه دعاءه وأخبره بأنَّ عقاب القوم سيكون تياهاً في الصحراء لمدّة أربعين عاماً حرّم عليهم خلالها دخول الأرض المقدسة.