ملفّات

...

 الحوزة   

مناطق انتشار السيخ

تُعدُّ البنجاب والقسم الهندي منها خاصة الموطن الأساسي للسيخ، وهم يرون فيها رمز نشأتهم، وفيها معبدهم الذهبي وهو الرئيسي عندهم، ويقع على بحيرة في أوتيسار.

في صراعهم مع المغول تمكن السيخ من السيطرة على البنجاب، ودخلوا مدينة لاهور سنة 1799.

أراد الإنكليز عند دخولهم إلى الهند إخضاع السيخ لسيطرتهم، فحصلت بينهما عدّة حروب ما بين عامي (1845ـ1849) أسفرت عن إلحاق هزيمة ساحقة بالسيخ، وألحق الإنكليز إقليم البنجاب بالهند التي يحتلها الإنكليز.

عندما انفصلت باكستان عن الهند عام 1947م حصلت صدامات بين المسلمين والسيخ دفعت بالسيخ لأن ينتقلوا إلى القسم الهندي من البنجاب.

يتمتع السيخ في البنجاب بنفوذ قوي حيث يتسلمون مراكز حساسة، وبيدهم الزراعة، والمرافق الحيوية، حتّى أطلق على منطقتهم اسم «سلة الخبز الهندية».

ونتيجة للتعسف الهندي في معاملتهم، يُطالب السيخ بحكم ذاتي، ما حرّك الهندوس وجعلهم يصطدمون بالسلطات الهندية، وأدّى في نهاية الأمر إلى أن تأمر أندريرا غاندي رئيسة وزراء الهند يومها، بإخماد تمرّد السيخ، وتطويق المعبد الذهبي من قبل الجيش الهندي، وإخماد ثورتهم، فقتل قائدهم بندراويل Bhindrawal، ما دفع اثنين من حراس غاندي السيخ إلى القيام باغتيالها في 30 تشرين الثاني 1984.

ويبدو أنَّ التعامل الإيجابي للإنكليز مع السيخ واعتمادهم على السيخ في جيشهم سمح لهم بالانتشار خارج البنجاب وفي المناطق التي تحت سيطرة الإنكليز، بالإضافة إلى بريطانيا، كان هناك أستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، والدول الإسكندنافية وكينيا وأوغندا وتانزانيا وملاوي وزامبيا، وغيرها من البلاد المجاورة للهند كباكستان وأفغانستان وماليزيا وبنغلادش وسواها.

وإذا كانت المعلومات متضاربة حول العدد الحقيقي للسيخ في العالـم إلاَّ أنَّ المتفق عليه أنَّ عددهم لا يقل عن 15 مليوناً، ولا يزيد عن 20 مليون نسمة يسكن حوالي 80% منهم في البنجاب.

استمرت العلاقة جيدة بين السيخ والإنكليز حتّى نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث انضمّ السيخ إلى حركة المهاتما غاندي التحررية العاملة لإخراج الإنكليز من الهند.