ملفّات

...

 الحوزة   

النشــأة

إنَّ الدارس لتاريخ الهند يجد صعوبة بالغة في تحديد حالات الاستقرار في الهند، ولكن الراجح أنَّها بدأت تشهد منذ الألف السادس قبل الميلاد حالات من هذا القبيل. لقد عرفت هجرات عديدة، وموجات من الشعوب، وإن كان الآريون الآتون من ضفاف بحر قزوين هم المجموعة الأبرز، والتي تبلورت معها أمور كثيرة في الهند ومنها الديانة الهندوسية.

وبعد جولات ونزاعات شهدت حالات من الكر والفر مع باقي موجات الشعوب، دخل الآريون ـ كما يقول السحمراني ـ في نسيج البلاد إلى حدّ أنَّ بعض المؤرخين قال: كلمة (آري) مأخوذة من اللغة السنسكريتية وهي لغة الهند ومعناها: الشريف.

ولم يلبث أن امتزج الآريون بالدرافيديين، الأمر الذي أثر في صنع نموذج الهند الديني، ومعتقده ومعبوده، واللفظ عندهم متقارب مع الكلمات الأوروبية بفعل وحدة المنشأ اللغوي والثقافي والسكاني، الإله عند الهنود هو (دافا Dava) وفي اللاتينية (Deus) وفي الفرنسية (Dieu) وهكذا.

أمّا الأدبيات الدينية الهندية فقد تـمَّ تدوينها على مراحل، ولـم تظهر أيّة مدونات قبل القرن الثامن قبل الميلاد وهي ما سمي بكتب (الفيدا) ومعناها "كتب الحكمة".

ومما يلفت الانتباه إليه هو أنه لـم تنسب أدبيات الهندوس لشخص بعينه بل هي، ، بل هي ثمرة تراث لشعوب تمازجت وانصهرت في بوتقة مجتمع واحد.

كانت الهندوسية تسمى قديماً درما Dhorma وهو الإسم الأصلي، وتسمى كذلك سانتانا Sentana، واتخذت حديثاً اسم الهندوسية، وباتت تشمل الحضارة والدين والعادات والتقاليد.