أبحاث ودراسات

...

 السيد محمد رضا الحسيني الجلالي   

العَبَثُ بالتراث‏ بين عمالة العلمنة و نفاق الأسلمة

بين مصادر المعرفة الاسلامية، لم ينلْ شيئاً منها، ما نال الحديث الشريف، من العبث، و الاعتداء.

فبعد أنْ صانَ اللَّه القرآن الكريم بوعده و وعيده، من أن تمسَه الأيدي غير المطهّرة بسوء، وفاق بمزيد العناية و الرعاية من الرسول الأعظم (‏صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) من بعده، و من أصحابهم الكرام، و العلماء الأعلام على طول القرون، بالقيام على نصّه المقدّس بالصيانة بالحفظ و الضبط، حتّى تهاوت محاولات الكفار و المشركين والمنافقين والعابثين المتسللين، وباءت بالفشل الذريع، و تبدّدت دعاواهم الفارغة بتعدّد الحروف و نسخ التلاوة و اتباع المتشابه، وأمثالها من الهراء و الزيف، لتشويه صورته الناصعة، و التشكيك فيه بأدلّة ضحلة من آحاد الروايات المقطوعة و المبتورة.

فكان القرآن الكريم، المحفوظ بنصّه المتواتر عند المسلمين ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ 1 المنقوش على صفحات الخواطر والقلوب، و بأزهى الخطوط و النقوش على صفحات الأوراق و الطروس، و المحظوّ لدى المسلمين، بأفضل أساليب الرسم و الضبط و التشكيل، و المعتنى به عنايةً فائقةً لا نظير لها من قبل العلماء، بالتفسير و الترجمة و الإعراب و القراءة و التلاوة و التجويد، و النشر و الإذاعة.

فبعد كلّ هذا، وقف أعداء الإسلام من القرآن أمام سدٍّ عالٍ منيع، لا تنفذ فيه حيلهم، و لا تخترقه شبههم.

و من ثمَّ اتجهوا إلى الحديث الشريف، ثاني مصادر المعرفة الإسلاميّة، ليشكّكوا في نصّه، و نقله، و ضبطه، و حجيّته، بأساليبَ شتّى وأدواتٍ عديدة، و قد ساعدتهم على بعض ذلك تسلّل مجموعة من مسلمة الفتح، ممن لم ينفتحوا على الإسلام إلّا على الخوف و القهر، و لذلك لم يتلبّسوا بروحه، ولم ينصهروا في بوتقته، بل إنّما استسلموا طمعاً في التسلّق إلى السلطة، التي حصلوا عليها لتساهل القوم في الأمر و تخاذلهم عن نصرة أهله.

فوجد هؤلاء السلاطينُ، في الحديث الشريف أعمدة رصينةً للدين و موانع صادّة عن الردّة إلى الجاهلية وفسادها ولهوها مما كان لا يزال متراكماً في نفوسهم، ولم تقتلع جذورها من عقولهم، فحاولوا « منع الحديث » تحديثاً و رواية، و تدويناً و كتابة، كي يتخلّصوا من تبعات مخالفتها، و يستريحوا إلى ما يرغبون فيه من آراء وأساليب حياة و حكم، و من أخطر الأساليب التي اتبعوها في وجه الحديث الشريف، هو شعار « حسبنا كتاب اللَّه » الذي رفع في وجه الرسول ‏صلى الله عليه وآله و هو في فراش الاحتضار ! حيث اُثيرت معارضة الحديث للقرآن، لأول مرّة !

و كان السبب الرئيس لمعارضة الحديث و منعه، هو التملّص مما يدلّ عليه و يدعو إليه، و أهمّه : خلافة المنصوص عليهم من قبل الرسول‏ صلى الله عليه و آله من بعده على الأمة، و هم أهل البيت النبويّ، الذين قرنهم في الخلافة مع القرآن، في حديث الثقلين، و غيره.

و قال : « إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلينَ : كتابَ اللَّه و عترتي أهلَ بيتي » 2.

فلو أخذ الحديث الشريف مساره في الإِعلان و التبليغ و النشر، لم يتردد أحدٌ من المسلمين في واجبهم تجاه أمر الخلافة عن النبيّ ‏صلى الله عليه و آله و أنّها خاصة بالوصيّ المنصوص عليه و هو علي‏ عليه السلام، لكنّ الذي حصل من التصدّي للحديث و بالشدّة و الحدّة للذين لم يسبق للمسلمين مثلهما، أدّى إلى استيلاء الأمراء على السلطة، فكان من آثار ذلك ـ و هو من أسوئها ـ أنّ انبسطت يدُ الحكّام في ابتداع ما يهوون من أحكام سلطانيّة، على أساس اجتهاد الرأي و المصالح المصطنعة الخاصة، معرضين عن مداليل النصوص و عن المصالح العامة المقرّرة في السنّة الشريفة 3.

كما انفسح بذلك أمام الحكام و أهل الأهواء، مجال وضع الحديث و تزويره، بهدف تلافي النقص الذي حدث على أثر المنع السلطويّ للحديث النبويّ، و صدّاً و تزييفاً لما تسرّب منه على أيدي الأمناء من الصحابة و التابعين رضي اللَّه عنهم أجمعين.

ثم بعد القرن الأوّل من عصر الإسلام، و بعد استيفاء السلاطين أغراضهم من المنع، بإزواء أهل البيت النبويّ الطاهر، من منصب الخلافة الإسلاميّة، و استثمار نتائجه : بترويج البدع وإماتة السنن، و نشر الأحاديث الكثيرة الموضوعة و المكذوبة وبثّها بين الناس بذيوع وشيوع، و بعد موت أكثر الصحابة الحاملين للحديث الشريف، و إبادة كتبه و صحفه بالتحريق و الإماثة بالماء و التمزيق، انبرى عمر بن عبدالعزيز لنشره و كتابته.

و مع كلّ ما جرى على الحديث من ويلات طوال هذه السنوات، إلّا أنّ المخلصين لهذا الدين، و الذابّين عن وجوده، و القائمين على استمراره، و هم أهل البيت النبويّ الطاهر، و أماثل الصحابة المتّقون، لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل تصدّوا لكلّ تلك الأعمال بالمعارضة الحادّة العلنية، و انبروا لكتابة الحديث و بثّه و نشره و ضبطه و تثبيته، بالرغم من تعرّض الكثير منهم إلى‏ عمليات التهديد و التبعيد و السجن و الضرب و المراقبة والأذى من قبل الحكّام المانعين 4 فتمكّنوا و بالجهود المضنية من تخليد المجموعة الضخمة من التراث الحديثيّ الخالد، فكانوا هم طلائع « العدول من الأئمة » الذين وعد اللَّه على لسان رسوله بحفظ هذا الدين على أيديهم « ينفون عنه انتحال المبطلين » فحفظت السنّة الشريفة، و نصوص الحديث الشريف، في صحف مكرّمة، لا تزال تستمدّ منها الأمّة شريعتها و دينها، بكلّ فخر و اعتزاز، و هي أضخم مصادر المعرفة الإسلاميّة و أزخرها، و أغناها و أرواها.

لكنّ أعداء الحقّ والحقيقة، لم يزالوا، على طول القرون، حتى القرن الحاضر، يحاولون الطعن في الحديث، تبعاً للسلف الطالح، فهاهم فرقة القرآنيّين، يستقون مذهبهم من مبدأ « حسبُنا كتاب اللَّه » و يدعون إلى‏ نبذ السنّة بدعوى‏ « إنّ الإسلام هو القرآن وحده » 5.

و بدأ المستشرقون يبثّون الشُبَهَ و التشكيكات حول الحديث و السنّة ومصادرها و طرقها و دلالاتها و معارفها، و لكن كلّما طلع منهم قرن، هبّ أنصار الإسلام و حماتهُ لكسره وتهشيمه، و ردّ اللَّه كيدهم إلى نحورهم.

و بما أنّ أساليب الحياة تطوّرت إلى التصنيع والمصنعات و المصانع، فإنّ محاولات أعداء الإسلام تجدّدت كذلك و تلوّنت، ففي عصرنا الحاضر، استخدم الأجانب و الحاقدون رتلا من أبناء البلاد الإسلاميّة لمواجهة الإسلام، وصنعوا في قلب العالم الإسلامي جيلاً من أعزّ أولادهم يحملون الحقد و الكراهية للدين الإسلامي و الأمة الإسلاميّة، بعد أن غسلت أدمغتهم بدعوى الثقافة، والدراسات الجامعية الحديثة و بلغات أجنبيّة، و على أيدي أساتذة محترفين من اليهود و النصارى‏، فملأوا أدمغتهم بتزييف الإسلام ومصادره و تكوينه الشرق و أساليب حياته، فكان هؤلاء رَتلاً في جيش الأعداء، و باعتبارهم من أهل البلاد تمكّنوا من التسلّل إلى أرفع المستويات في الحكم والإدارة في البلاد، و خاصة في المؤسّسات العلمية و الثقافية و حتى الدينيّة، و بدأوا يبثّون الأفكار الهدّامة باسم القوميّة و الوطنية و الاشتراكية و الحزبيّة الدينيّة، تجمعهم روح « العلمانيّة » الغربيّة، التي تهدف إلى فصل الدين عن الحياة.

و قد تمكّن هؤلاء من إنجاز ما لم يتمكّن المستشرقون منه، من التشكيك في أصل التديّن، و منع الالتزام الدينيّ، و انتزاع روح التعبّد و الاتّباع للنصّ، و فصلهم عن علماء الدين، و عدم الاعتماد على مصادر المعرفة الإسلاميّة من القرآن و السنّة الشريفة، و حتى تزييف التقيّد باستخدام اللغة العربيّة و الانْصياع لقواعدها و أُصولها و مصادرها.

و تتلخّص أهدافهم في « العَبَث بكلّ ما يمتّ إلى الإسلام بصلّةٍ » و هذا هو الذي انعكس على أعمالهم و أقوالهم.

و لكن بما أنّ هؤلاء بُعداء عن الإسلام والمسلمين، وحتى عن بلادهم وأرضهم، ثقافياً، و فكرياً، و أخلاقياً، وإنّما هم أبناء الغرب و هواته، و قد تربّوا هناك وبهرتهم الحياة الغربية بكل ما فيها من انسلاخ و انمساخ، فقد انسلخوا عن روحه، وانمسخوا عن صورته، فهم مرفوضون من قبل أيّ مسلم، و حتّى من قبل طبقة المثقفين والجامعيين الذين لم يخرجوا إلى الغرب، وبقوا محافظين على كرامتهم الدينيّة والعربيّة والقومية، فإنّ الجميع واجهوا العلمانية بالتقزّز، و حكموا على العلمانيين بالهراء والخواء.

و كان لبعدهم عن الإسلام و المسلمين، في لغتهم المنحرفة عن موازين الأدب العربيّ الجميل الرائع، و عن الفصاحة العربيّة الناصعة، و ابتعادهم عن الصواب في اللغة : نحواً و صرفاً و لغةً و مادة، كان لهذا أكبر الأثر في تنفّر المسلمين عنهم ونبذ كتاباتهم الفارغة، و التزييف لخطاباتهم المائعة، البعيدة عن أي مفهوم أو دلالة عند الناس.

فكان لكلّ ما للعلمانيّة من أساليب و أخلاق و أهداف، حاجزاً بينهم و بين الأمة التي رفضتهم و نبذتهم و تنفّرت عنهم، فباؤوا بالفشل الذريع.

لكن التدبير الغربيّ لم يترك الساحة بسهولة، فقام بشراء ضمائر ساقطة، ممن يدّعون الإسلاميّة، بزعمهم من أبناء الأمة وبتوصيفهم أنهم النخبة ؟!، و من أصحاب الثقافة الجامعيّة ! و الطليعة المتقدّمة فكرياً ! و ممن يدّعي العمل لتحكيم الإسلام و تطبيق أحكامه !! فنظّمتهم في تكتّلات، و أحزاب، و جماعات، دينيّة، و بعثت منهم منتسبين إلى مؤَسّسات ثقافية و معاهد علمية، و مدارس إسلامية، و حوزات دينيّة، و هي كثيرة ومنتشرة، بهدف تلوينهم بصبغة شرعية و التلبّس بالزيّ المقبول للأمّة بارتداء الملابس الخاصّة للعلماء وتطويل اللحى المزيّفة، و الانتزاء على المنابر، واحتلال المحاريب، و ثم بالتالي القيام بتزييف الحقائق الإسلامية من تراثه و مصادره و معارفه، والتطاول على أعراف الأمة في أعمالها و شعائرها ومشاعرها، والتعدّي على كرامة علماء الدين و التهوين من شأنهم، و تفريغ روح التبعيّة لهم من قلوب الناس.

فقام هؤلاء، الأدعياء بتسلّم مهمّة « العَبَث » من العلمانيّة، و استمروا بأدائها باسم « الأسلمة ».

و من أخطر أعمال هؤلاء أنهم يروّجون لأفكار العلمانيّة في الأوساط الإسلاميّة، باسم التثقّف؟ فأحدهم ينشر آراء العلمانيين حول الحديث الشريف، وهو ملي‏ء بالتزييف والتحريف، ومن دون أن يعلّق عليه بمؤاخذة و لا صغيرة ! بل و يزيده بالحوارات ما يركّز أفكاره ويدعمها تأييداً لتشكيكاته في المصادر الإسلاميّة، و إذا عوتب على هذا الفعل، ادّعى أنّ ذلك مقدّمة للردّ عليه و بعد صدور ورقة اُخرى لم يذكر فيها الردّ، يقول : تفضّلوا فردّوا أنتم عليه، و إذا قدّم إليه الردّ، اعتذر عن نشره بألف عذر و عذر! و لا يزال يتشدق بنقد الحوزة أنها لا تردّ !

و هكذا، فالنتيجة هي تخمير الفكرة العلمانيّة و بثها على صفحات أوراقه، و هو في بلد إسلاميّ، و بين علماء الدين، بل في الحوزة الدينيّة.

إنّ الخطّة المدبّرة، هذه المرّة، تبتني على :

1 ـ سحب البساط من علماء الدين العارفين بالدراسة الجادّة والمنهجيّة، الواصلين إلى القناعة بحقائقه و مبانيه و مصادره و معانيه.

و وضعه في أيدي هؤلاء المتأسلمين، المتلبّسين بالعلم و بمظاهر العلماء و المنتمين إلى الدراسة الضحلة و المتقطعة و المؤقتة و السطحيّة في المدارس و الحوزات الدينية، من أدعياء الخطاب الدينيّ.

و بالتالي إظهارهم كعلماء و مفكرين إسلاميين، بدلاء عن أولئك.

2 ـ إظهار هؤلاء المنافقين أشباه مثقّفين ! عارفين بالثقافة العصرية ! و مطّلعين على أفكار العلمانية، ليستولوا على قلوب الجيل الجديد من أبناء الأمة الإسلاميّة، ليمسكوا زمام قيادة الشباب المسلم، في فكره وثقافته و سياسته، و بالتالي قيادته حسب ما يريده هؤلاء.

و كان من أخطر آثار هذا الأخير، أنّ هؤلاء « النُخبة ! » كما يسمّون أنفسهم، و طبقاً للخطة الغربيّة المرسومة لهم، قد نظّموا أعداداً ضخمة من خيرة شباب الأمة والجيل الناشئ، في دعوتهم الخبيثة، وأبرزوهم للسلطات الغاشمة، و عرّضوهم لأبشع أنواع التعذيب، و حتى القتل و الإبادة، و التمييع في السجون، ثم التعريف ببقاياهم حتى صارت الكتلة المؤمنة تلتقط من بين الناس التقاط الحبّ الجيّد من الردى‏ء، و تقدّم إلى المشانق والمطامير.

و الهدف من كلّ ذلك إخلاء الساحة ممن يُرجى للعمل الصالح لمستقبل الأمّة.

و سعى هؤلاء المتأسلمون، للعَبَث بالتراث و تزييفه و تفنيده و التشكيك فيه و في تاريخه، بأكثر مما عمل العلمانيّون في السابق، و المستشرقون في الأسبق !!!

و من أمثلة هذه الفئة :

المطاوعة المتدكترون 6 في جامعات السعودية، و أدعياء المرجعية والبحث الخارج في بلاد الهجرة والغربة في الشرق والغرب.

و فيهم المتسلّطون المتسلّقون على رقاب الناس باسم القضاء الشرعي في بعض البلاد العربية، كلبنان 7.

و مع علمنا اليقين بأن اللَّه لهؤلاء بالمرصاد، كما أثبتت الأحداث المتوالية منذ عهد الرسالة الأزهر، وإلى يومنا هذا، الذي نجد فيه انكشاف الأقنعة، الواحد تلو الآخر، عن الوجوه البشعة، و انكشاف الزيف في الدعاوى الباطلة، وأنهم مندحرون أمام الواقعيّة الإسلاميّة المتأصلة « لأنّ من صارعَ الحقَّ صرعه الحقّ ».

فمع هذا، قد رأينا من واجبنا الدينيّ و العلميّ أن نحذّر من هذا التسلّل المدبَّر، و هذا الأسلوب الخطر، و هذا النفاق الماكر، و لنعلن لعلماء الإسلام كافّة :

و نَبُثُّكُمْ عَبَثَ الهوى‏ بتُراثِكم‏

من كلّ مُلْقٍ للهَوى‏ بِقيادِ8.

 

1. القران الكريم : سورة البقرة ( 2 )، الآية : 2، الصفحة : 2.

2. لاحظ مقال « الثقلان... » في العدد الأول من مجلتنا هذه : ‏13 ـ 83.

3. لاحظ « تدوين السنة الشريفة » للسيد الجلالي، في آثار المنع : ‏489.

4. اقرأ طرفاً من أساليب المانعين في المطاردة والتهديد، في « تدوين السنة الشريفة ».

5. أصدر السلفي رشيد رضا مقالاً بهذا العنوان في مجلة « المنار » المصريّة ( العدد 10 السنة 10 ).

6. هكذا أطلق عليهم هذا الاسم، الاستاذ اللغوي الشهير « حمد الجاسر ».

7. منهم القاضي اللبناني إبراهيم فوزي صاحب كتاب « تدوين السنة » المطبوع، و الذي تتمشدق به العلمانية في مجلة « الناقد » اللندنية، وقد ردّ عليه السيد الجلالي في مقال « تدوين السنة ؟ أو تزييف الشريعة ؟ » و هو مطبوع.

8. نشرت هذه المقالة على الموقع الرسمي لسماحة العلامة السيد محمدرضا الجلالي نقلا عن مجلة علوم الحديث، العدد (6)، السنة الثالثة/ سنة 1420 هجرية.