مقالات: الصوم يصنع الحريّة والاختيار      •      كيف يكون الانسان متواضعا؟      •      الإمام العسكري (ع) شعاعٌ نحو الارتقاء      •      الحج الإبراهيمي العجيب      •      ملامح عصر الإمام العسكري (ع) - الثقافة      •      مسائل وردود: هل تجوز صناعة أو بیع أو شراء الآلات الموسیقیّة المعدة لتسلیة الأطفال؟      •      الصلاة في حجر اسماعيل      •      هل يجوز الوضوء من المياه الموضوعة للشرب في الحرم المكي      •      هل تعتبر مياه الخزان في مملكة البحرين كرّ أم لا؟      •      الذات الإلهية المقدسة وباب معرفة الله      •     
» مقالات عقائدية
» المهدوية في موقعها الطبيعي والطليعي
» الكاتب: سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي - قراءات [9851] - نشر في: 2009-04-23


بعد وصول الأمة إلى درجة النضج، وبلوغها مرحلة سن الرشد، فكريًّا واجتماعيًا و.. و.. ولو بواسطة تربية شريحة من أبنائها، فإنها تكفي في تحقق إمكانية معرفة الناس للحق، والحقيقة، وعن طريق التفاعل مع هذه الشريحة، والمراودة الفكرية لها.

 

وكذلك بعد أن يستشعر الطغيان الخطر الذي يتهدده من قِبَل ذلك الذي يعرف أنه سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، فإن غيبة هذا الإمام، واتخاذه موقعاً آخر يمكنه فيه مواصلة الاتصال بالأمة، والتعامل معها، ولو من خلال سفرائه ووكلائه الخاصّين والعامّين، وغير ذلك من وسائل تقع تحت اختياره - إن هذه الغيبة - تصبح هي الأمر الواقع الذي لابد من قبوله، والتعامل معه بطريقة ليس فقط تجعل هذه الغيبة لا تؤثر سلباً على مسيرة الصلاح والإصلاح، وإنما تكون عاملاً لاستمرار هذه المسيرة بقوة أشد، وفاعلية وحيوية أكثر.

 

ولولا هذه الغيبة فإن فرص العمل، والحفاظ على المنجزات التي هي ثمرة جهاد وجهود الأنبياء والمخلصين عبر التاريخ البشري، لسوف تتقلص وتصل إلى درجة الصفر، ليس فقط من حيث وضع العراقيل والعوائق في وجه العمل والعاملين. من حيث أن الحكام والمستبدين سيواجهونهم بكل الوسائل المتاحة لهم لتدمير كل شيء ومحاولة القضاء على الأطروحة بأسرها من خلال القضاء على محورها ومصدرها الأول، وقلبها النابض، المتجسد في الإمام والرمز.

 

وأخيرًا.. فإن مما يساعد على حفظ الهدف الكبير، وتحقيق النتائج المتوخاة وله دوره في الحفاظ على الروح والحيوية الفاعلة والمؤثرة، هو إبلاغ الناس بعلامات الظهور، حيث لابد أن ترهق المشكلات والمتاعب والمصاعب روح كثير من العاملين، وتُمْنى بالإحباط عزائمهم وبالخور هِممهم، وتصاب بالأذى مشاعرهم، وتذبل شيئاً فشيئاً زهرة أملهم.

 

فرؤية بعض تلك العلامات يتحقق على صفحة الواقع ستشحذ العزائم، وتستنهض الهمم، وتثير المشاعر، وتكون بمثابة ماء الحياة، الذي يعيد لتلك الزهرة الذابلة نموها، ويسبغ عليها رواءها، ورونقها، ويزيد في بهجتها.

 

وهذا ما حصل بالفعل عبر التاريخ.. ودراسة حياة الأمة الإسلامية عبر عصورها المختلفة خير شاهد على ما نقول.

 

 

المصدر: كتاب دراسات في علامات الظهور، السيد جعفر العاملي.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2267831

الأربعاء
22-نوفمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع