مقالات: التعليم والعدالة الاجتماعية في الإسلام      •      النور المتألق ومعنى الأمر الذي ينزل عليه      •      دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية      •      رعاية الشباب      •      في معنى لفظ الجلالة "الله"      •      مسائل وردود: عندي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      هل يجوز القرض الربوي .... ؟      •      حكم صناعة فيروسات الكمبيوتر والإنترنت      •      ما هي كفّارة الجمع؟      •      هل يجب الخمس في جمع المال بنية الإدخار؟      •     
» مقالات عقائدية
» ما هي النتائج المستخلصة من ثورة الإمام الحسين (ع)؟
» الكاتب: سماحة آية الله الشيخ محمد سند البحراني - قراءات [9778] - نشر في: 2013-01-30


السؤال: ما هي النتائج المستخلصة من ثورة الإمام الحسين؟ ما هي بواعث الثورة عند الحسين؟



الجواب:

حيث إنّ نتائج ثورة ونهضة الحسين عليه السلام هي البواعث لها، وقد ذكرها عليه السلام في عدة من خطبه وكلماته الشريفة. منها: «إنّما خرجت لطلب الاصلاح في اُمة جدي صلى الله عليه وآله، أمر بالمعروف وانهى عن المنكر»، فقد استبدلت الخلافة الإسلامية على يد معاوية بملك الوراثة النَسبية الترابية، وهذا انحراف خطير في الدين والأمة الإسلامية أن يتبدل مسار الزعامة الدينية والدنيوية.

منها:
ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله: «حسين مني وأنا من حسين» ؛ فإنّ (من) ههنا ليس المراد منها التولد بل أحد معاني الكناية فيها هو: أنّ دين النبي صلى الله عليه وآله وشريعته بقاؤها مرهون بالحسين عليه السلام ؛ وذلك لأنّ بني اُمية، معاوية ويزيد وآلهما كانوا مصرّين على محو الشريعة، وإزالة الدين بالتدريج حتى لا يبقى رسم ولا اسم منه، وكلمات معاوية ويزيد في ذلك معروفة، وكيف لا والبيت الاُموي بزعامة أبو سفيان لم ينثني عن مجابهة الرسول صلى الله عليه وآله ودولته في المدينة ومن قبل في مكة، واستمر ايقاده للحروب ضد الرسول حتى عام الفتح لمكة؟!

ومن الواضح أنّ هذا الموقع القبلي الذي يتمتع به أبو سفيان وبنو اُمية لم يتبدد بفتح مكة بل بقي على حاله، وإن كانوا في الظاهر استسلموا أمام السلطة الإسلامية الجديدة للرسول صلى الله عليه وآله، ويتبين ذلك في قول أبي سفيان لعلي بن أبي طالب عليه السلام في أيام السقيفة يريد اغراءه بمناصرته ضد أصحاب بيعة السقيفة: «لو شئت لملئتها لك رجالاً وفرساناً». وكذلك استرضاء أبي بكر لأبي سفيان عندما اعترض على استخلافه، وان تيم أخمل قريش ذكراً وبطنا، استرضاه بتنصيب يزيد بن أبي سفيان على الشام. ومن ثمّ الخليفة الأوّل والثاني لم يجدا بُداً من الاستعانة ـ في جهاز الحكم وقيادة الجيوش وكسب الغنائم والمناصب ـ بالحزب القرشي المناوئ لبني هاشم وللأنصار، وإلى ذلك يشير الحسين عليه السلام: «إذا ولي الاُمة وال مثل يزيد فعلى الإسلام السلام».

ومنها: سنّ السنة الالهية العظيمة وهي مجاهدة الظالمين والطغاة من الحكام في الدولة الإسلامية والثورة عليهم ردعاً للمنكر، وإقامة للمعروف في كافة أشكاله ونظمه وأبوابه، وإلى ذلك يشير بقوله عليه السلام استناداً إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: « من رأى منكم سلطاناً جائراً .. فلم يبدل عليه... كان حقاً على الله أن يدخله مدخله.. أو: «أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». ومنها: استدعاء أهل العراق ومبايعتهم له عليه السلام، لإقامة الحكم الالهي العادل الحق. ومنها: عزم يزيد اغتيال الحسين عليه السلام بكل طريقة وسبيل، وقد أشار عليه السلام إلى ذلك في عدة من خطبه. والملخّص: إنّ هناك العديد من الأسباب ودواعي الحكمة في نهضته عليه السلام اجتمعت، حتى أنّ كثيراً من أصحاب الأقلام ينسبون تولد التشيع إلى نتائج ثورة الحسين عليه السلام وتعاطف محبي أهل البيت عليه السلام لمظلوميته، وهذا القول وإن كان تنكر للحقائق القرآنية والسنن النبوية الدالة على إمامة أهل البيت عليهم السلام ومذهبهم، إلا أنّه يعكس مدى تعرية الانحراف الذي أصاب المسلمين، وتَكَشف كثير من الحقائق، وتزييف الباطل الذي لم يتحقق قبل ثورة الحسين عليه السلام.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2183044

الخميس
21-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع