مقالات: الخوارج: سياسيًا وتاريخيًا      •      فضيلة الإسرار في الصدقة المندوبة      •      مراحل التربية الأخلاقية      •      آثار الدمـــوع      •      أضواء من أسرار الحج      •      مسائل وردود: حكم نسخ الكتب مع وجود عبارة (حقوق الطبع محفوظة)      •      هل يجوز زواج الرجل المسلم من المرأة المسيحية ؟      •      كيف تغتسل؟      •      بعد تشخيص الفقيه واستنباط الحكم؛ هل للمكلفين المقلدين له عدم العمل بالفتوى      •      توزيع لحم العقيقة على غير المسلمين      •     
» مقالات عقائدية
» المهدوية.. فكرة إنسانية
» الكاتب: زعيم الخير الله* - قراءات [9772] - نشر في: 2009-06-30


ليست المهدوية فكرة شيعية اثني عشرية، بل هي فكرة إنسانية قالت بها جميع الأديان والمذاهب والفلسفات، بل حتى الفلسفات المادية ذات النزعة الإلحادية، كالماركسية، فالفكرة في عمقها هي فكرة إنسانية، ولكن الخلاف بين البشر ليس على الفكرة والمفهوم، وإنما على المصداق الخارجي، فلا يوجد اختلاف على المهدوية كفكرة، وإنما الاختلاف على مصداقها الخارجي، أي الخلاف على من هو المهدي المنتظر؟

 

فافلاطون في جمهوريته الفاضلة قال بهذه الفكرة وحلم بها، وحلم أن البشرية ستصل في يوم ما إلى مجتمع يحكمه الفلاسفة، وتختفي فيه التناقضات ويسود أفراده العدل.

 

ونراها في كل الديانات الوضعية منها والسماوية، فنجد الفكرة عند الهندوس والبوذيين وغيرهم من الديانات الوضعية، لأن المهدوية تعبير عن حاجة الانسانية المعذبة إلى الخلاص من الظلم والقهر والاستبداد ومصادرة الحقوق، فوجود المخلص ضرورة وحاجة، والفكرة نجدها في المسيحية التي آمنت برجعة المسيح إلى هذا العالم ثانية، ونجدها عند اليهود الذين مازالوا ينتظرون المسيح الحق لأن الذي ظهر حسب زعمهم هو المسيح الدجال.

 

ونجد الفكرة -حتى عند الماركسية الفلسفة التي تتبنى الإلحاد ولاعلاقة لطروحاتها بالدين-، اذ تحلم الماركسية إلى أن البشرية ستصل إلى يوم تختفي فيه كل الفوارق الطبقية بين الناس، وذلك حينما تصل البشرية إلى مرحلة الشيوعية.

 

أما إسلاميًا، فالفكرة إسلامية لاشائبة فيها، فهناك حشد هائل من الأحاديث والروايات التي بشرت بالمهدي المنتظر بلغت حتى التواتر حسب اصطلاح المحدثين.

 

وكما ورد في الحديث الشريف: "لولم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي من ولدي يملا الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا".

 

ولكن الاختلافات بين المسلمين حول تفاصيل الفكرة، فالمهدي عند معظم أهل السنة سيولد في آخر الزمان، أما الفكرة عند الإمامية فهي واضحة وضوحًا كاملاً على مستوى التفاصيل، إذ أن المهدي عندهم هو محمد بن الحسن العسكري الذي ولد سنة 255 هجرية، وله غيبتان، أولها الصغرى التي استمرت حوالي السبعين سنة، كان يتصل بها بقواعده عن طريق أربعة نواب، وبعد موت السفير الرابع، بدأت الغيبة الكبرى للإمام، فالقضية تمتلك من الوضوح يصعب على أي أحد أن يدعيها، عكس ماحدث من مدعين للمهدوية عند الطرف الآخر.

 

وختامًا، المهدوية حاجة وضرورة و إن الإنسانية تنتظر يوم خلاصها على يد قائم آل محمد عليه السلام.

 

 

* كاتب عراقي مقيم في كندا

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2187562

الأحد
24-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع