مقالات: الحسين (عليه السلام) أسوة      •      الإسلام والحث على الزواج      •      المهدي، هل هو حي أم أنه لم يولد بعد      •      الصوم دروس الحياة      •      المهدوية في موقعها الطبيعي والطليعي      •      مسائل وردود: ما الدليل على حرمان الزوجة من الأرض التي خلفها الزوج ؟      •      هل يجوز مضغ العلكة أثناء الصوم ؟      •      هل يجوز للمرأة إسقاط الحمل بعد ولوج الروح في الجنين؟      •      هل أن فضل الله يحلل أكل السمك بجميع أنواعه بالإضافة إلى ثمار البحر؟      •      ماهو العمر الشرعي لارتداء الحجاب في المذهب السني؟      •     
» مقالات عامة
» نحن والحسين
» الكاتب: د. محمد علي آذرشب - قراءات [10467] - نشر في: 2010-12-19


مر علينا شهر محرّم… ويوم عاشوراء… وذكرى كربلاء… وارتسمت أمام الاعين مرة أخرى صفحة من أنصع صفحات تاريخنا الاسلامي.

ذكرى العاشر من محرّم سنة ٦١هـ رغم كلّ مافيها من مآس وفجائع… وما اشتملت عليه من صور انحطاط النفس الانسانية وبيع الضمير والقسوة والوحشيّة في جبهة قتلة الحسين بن علي (عليه السلام)، تشكّل قمة شامخة من قمم المواقف الاسلامية المشرّفة الرامية الى تسجيل المثل الاعلى في السموّ الانساني، والصمود على طريق المبدأ، وإباء الضيم والطغيان، والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل تحقيق رضا اللّه سبحانه، وفي سبيل انتشال الامة من حالة الذل والهوان والاستسلام.

ذكرى كربلاء الحسين درس ضروري وهام لامتنا تحتاجه دائما… خاصة حين تتفاقم ظروف الاذلال والاستسلام. وهذا الدرس يجب أن يدخل في وجدان الامّة ويختلط بمشاعرها وأحاسيسها، وذاك مالا تستطيع الكتب والمقالات وحدها أن تفعله. لابدّ من استخدام الادب والفنّ… ولابُدّ من اهتمام تربوي وإعلاميّ وشعبي واسع… وهذا غير شائع - مع الاسف - على النحو المطلوب على صعيد عالمنا الاسلامي.

الاهتمام الاسلامي بهذا المقطع التاريخي الهام، وإحياؤه أحياء يدخل في الوجدان الشعبي، يستطيع أن يحيي روح "العزّة" في نفوس المسلمين، ويستطيع أن يشدّ عواطف الامة المسلمة في اتجاه رفض الخضوع للظلم والاستسلام للطغاة والمتجبرين.

لايجوز أن تبقى ذكرى الحسين حيّة لدن طائفة من المسلمين ويُحرم من عطائها غيرهم… لابد من إحيائها على الصعيد الاسلامي… عندئذ ستكون وسيلة "تقريب" بل توحيد لعواطف الامة وأفكارها واهتماماتها وتطلّعاتها.

الاسلاميون الذين ارتفعوا عن الحالة الطائفية توجّهوا نحو هذه الصفحات المضيئة من تاريخنا، واستلهموا منها العبر والدروس، ومنهم "سيد قطب" رضوان الله تعالى عليه. فهو حين يقف عند معنى النصر في قوله سبحانه: "إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الاشهاد". يضرب مثلا من تاريخ الانبياء بابراهيم (عليه السلام) وهو يلقى في النار فلا يرجع عن عقيدته ولا الدعوة اليها، فهو في موقف نصر لا هزيمة…

ويضرب مثلا من تاريخنا الاسلامي بالحسين "وهو يستشهد في تلك الصور العظيمة من جانب، المفجعة من جانب… أكانت هذه نصرا أم هزيمة؟ في الصورة الظاهرة وبالمقياس الصغير كانت هزيمة… فاما في الحقيقة الخالصة وبالمقياس الكبير فقد كانت نصرا. فما من شهيد في الارض تهتزّ له الجوانح بالحبّ والعطف، وتهفو له القلوب، وتجيش بالغيرة والفداء كالحسين رضوان الله عليه. يستوي في هذا المتشيعون وغير المتشيعين، من المسلمين. وكثير من غير المسلمين!".

من منطلق "التقريب" والحرص على وحدة المسلمين… ومن الاحساس العميق بالحاجة الملحّة الى إحياء روح العزّة والكرامة في نفوس المسلمين ندعو الى إحياء ذكرى الحسين في الوجدان الشعبي الاسلامي… لانه الشهيد الذي تهفو اليه القلوب وتنشدّ اليه العواطف وتجيش لذكراه روح الغيرة والفداء "يستوى في هذا المتشيعون وغير المتشيعين من المسلمين، وكثير من غير المسلمين".

 

المصدر: رسالة التقريب – العدد 15 – 1418هـ

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2678509

الثلاثاء
25-سبتمبر-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع