مقالات: المضمون الروحي لفريضة الحج      •      دور الشيعة في بناء الحضارة الإسلامية      •      استقلال المرأة في الإسلام      •      أهداف الزواج      •      La Nécessité de Connaître les Fondements de la Doctrine      •      مسائل وردود: لدي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      الرجوع إلى مرجع حي في المسائل المستحدثة      •      عندي خطأ في الوضوء، هل تجب إعادة الصلاة؟      •      ما الفرق بين السور المكية والمدنية؟      •      هل يجوز أن يذهب الحاج إلى الحجِّ بجمعية وضعها مع رفاقه؟      •     
» علماء وخطباء
» آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني (قدس سره)
» الكاتب: الحوزة - قراءات [10229] - نشر في: 2011-03-16


 ولادته و نسبه:

ولد في 2 / محرم / 1296 هـ في اصفهان في عائلة معروفة بالتدين, وكان والده محمد حسن من التجارالاثرياء, وفي الوقت نفسه كان محباً للعلم ويحث على طلبه .
ينتهي نسب عائلة الاصفهاني الى محمد بن اسماعيل النخجواني, الذي هاجر من مدينة نخجوان الى اصفهان, وبعد ذلك اصبح (الاصفهاني ) لقبا لهم .

 

دراسته و استاتذته:

ـ لـم تـشـغـله الثروة الطائلة التي تركها له والده عن التوجه لطلب العلم والمعرفة, وكان منذ نعومة اظفاره يجيد الخط والكتابة, ونتيجة لشدة استعداداته اصبح مؤهلا لدخول الحياة الدراسية .
ـ هـاجـر الـى العراق لغرض الدراسة, وبقي فترة قصيرة في الكاظمية المقدسة, ثم توجه الى مدينة النجف الاشرف لاكمال مراحل دراسته فيها, ولم يكن عمره آنذاك يبلغ العشرين عاما.
ـ درس مـرحـلـة السطوح عند الشيخ حسن التويسركاني, والفقه والاصول عند آية اللّه السيد مـحـمـد الـفشاركي الاصفهاني, وآية اللّه رضا الهمداني, وآية اللّه الاخوند الخراساني, وكذلك العلامة المحقق السيد محمد الاصفهاني .

 

تدريسه:

ـ بـعد وفاة الاخوند الخراساني عام 1329 هـ اتجه الشيخ محمد حسين الاصفهاني للتدريس, وتخرجت عدة دورات في الاصول والفقه والمكاسب على يديه .
ـ كان يسلك طريقة ناجحة في التدريس, وكان يلقي دروسه باللغة العربية الفصحى .
ـ آخـر دورة قـام بـتدريسها في علم الاصول استغرقت خمس عشرة سنة (من سنة 1344 الى 1359 هـ ), وكـانـت مـن اطـوال الدورات التي درّسها بسبب احتوائها على كثير من البحوث الاصولية النافعة .

 

طلابه:

قـال صـاحب كتاب ((ماضي النجف وحاضرها)): كان يحضر دروس الشيخ الاصفهاني كثير من اهل العلم والنبوغ, ويمكن القول بان كلا من طلابه كان مؤهلا لحمل اعباء المرجعية .
وفي هذه المناسبة سناتي على ذكر مجموعة من طلابه :
(1) الشيخ محمد علي الاراكي (صهره ).
(2) العلامة الشيخ محمد علي الاردوبادي .
(3) آية اللّه الشيخ نصر اللّه الاشكوري .
(4) آية اللّه العلامة الاميني .
(5) آية اللّه انواري الهمداني .
(6) آية اللّه محمد تقي بهجت الرشتي .
(7) آية اللّه الشيخ يوسف البياري .
(8) آية اللّه صدر الدين الجزائري .
(9) آية اللّه حسيني الهمداني .
(10) آية اللّه هادي الخسروشاهي .

 

مكانته العلمية:

اضـافـة الـى اجـتهاده وتبحره بعلوم الفقه والاصول والتفسير, فقد درس آية اللّه محمد حسين الاصـفـهاني الحكمة والفلسفة وعلم الكلام والالهيات, عند الفيلسوف العارف الميرزا محمد باقر الاصطهباناتي .
ويـمـكـن مـعرفة طول باعه في هذا المجال بشكل خاص عند قراة حاشيته التي كتبها على كفاية الاصـول لاسـتاذه الاخوند الخراساني, وكذلك في اثره الفلسفي المعروف بـ ( تحفة الحكيم ), الذي كتبه على شكل ارجوزة في مدح الائمة ـ عليهم السلام ـ.
اما عن تبحره في الادب فيعتبر الشيخ محمد حسين الاصفهاني من الادباء البارزين, الذين كتبوا باللغة العربية والفارسية .
وقـد قـال فـيه صاحب كتاب شعراء الغري: ((كان الشيخ الاصفهاني مقتدرا وفنانا في كتابة بحر الرجز, وما كتبه في هذا الخصوص يمكن اعتباره من النوادر, وبالاضافة الى ما ذكرناه, فقد كان الـشـيـخ مـحمد حسين الاصفهاني صاحب مهارة في العرفان والحكمة, وعند قراة كتابه (الانوار القدسية ) الذي الفه رجزاً، نجده يطفح منه العرفان والحكمة .

 

صفاته واخلاقه:

قـال فـيـه العلامة محمد حسين الطباطبائي: كان المرحوم الشيخ الاصفهاني رجلا بمعنى الكلمة, جـمـع بـين العلم والعمل, وبين الذوق والتقوى, وكان صاحب طباع حميدة وكلام جميل, وله ديـوان شعر احتوى على اغراض الشعر المختلفة, ومؤلفاته كثيرة ومعروفة بين اوساط العلماء, حتى اعتبروها من مستلزمات حياتهم العلمية والادبية .
وقال فيه العلامة عباس الكاشاني: من خصوصيات الشيخ الاصفهاني انه كان ملتزما بزيارة الجامعة الشريفة, وكان يشترك في مجالس العزاء الحسيني التي تقام يوم العاشر من المحرم الحرام, بمناسبة استشهاد سيد الشهداء الامام الحسين (ع ), وكان كثير البكاء لدى اشتراكه في هذا المجالس, حتى ان عـينيه كانتا تحمران لشدة بكائه, ومن خصوصياته ايضا انه كان يقوم بتدريس علم الاخلاق وكان يحضر درسه بعض العلماء الكبار المعروفين آنذاك .
ومن مميزاته الاخرى الوقار والسكينة, وحسن المعاشرة, والتواضع مع الجميع حتى الاطفال, و كان طلابه يحبونه حبا كثيرا, لسببين :
اولهما: ما كان يتمتع به من مقامه الشامخ وتبحره العميق في العلوم وذوقه الرفيع وعزة نفسه
و ثانيهما: انه كان ابا رؤوفا ورحيما لطلابه .
ومن مميزاته الاخرى كذلك عبادته, وكل ما نقوله في هذا المجال فهو قليل بحقه, لانه كان سالكا الى اللّه عزّ وجل عارفا متفانيا في سبيله الى آخر عمره الشريف .
وكان كذلك دائم التفكير, لكنه كان سريع البديهة متفتق الذهنية, حاضر الجواب مبتعدا عن التكلف, يـتـكـلـم بأدب ورزانة, وفي الوقت نفسه كان يحافظ على الحشمة والزهد, وكان يتميز بوقار العلماء, وحياته كانت بسيطة بعيدة عن الاسراف والتبذير, ولا يميل الى الشهرة والرئاسة .

 

مولفاته:

للشيخ اكثر من اثنين وثلاثين مؤلف نذكر قسما منها:
(1) الاجتهاد والتقليد والعدالة: طبع مؤخرا في قم بعنوان (بحوث في الاصول ).
(2) ارجوزة في الصوم: وقد ابتدأها بهذا البيت :
الصوم في شريعة المختار ـــــ ترك المفطرات في النهار.
(3) الانـوار الـقدسية: (يحتوي على اربع وعشرين قصيدة باللغة العربية, حول حياة الرسول الاعظم (ص )) واليك هذا البيت في حقه صلى اللّه عليه وآله وسلم :.
لقد تجلى مبدئ المبادي ـــــ من مصدر الوجود والايجادي .
(4) تـحـفـة الـحـكيم: ارجوزة فلسفية كتبها باللغة العربية بحدود الف بيت, وتعتبر من آثاره الفلسفية والعرفانية القيمة .
(5) حاشية على البيع والخيارات: رسالة فقهية حول كتاب المكاسب, انتهي منها في سنة 1348 هـ .
(6) حاشية على رسالة القطع للشيخ الانصاري .
(7) الديوان: كتبه باللغة الفارسية حول مدائح ومراثي اهل البيت (ع ).
(8) حاشية على كتاب الطهارة للشيخ الانصاري .
(9) منظومة في الاعتكاف .
(10) نهاية الدراية في شرح الكفاية: (بحوث في علم الاصول قامت بتحقيقه مؤسسة آل البيت (ع ) لاحياء التراث مؤخرا).

 

اقوال العلماء فيه:

قـال فـيـه آية اللّه الهمداني, و هو من طلابه: لم يكن الشيخ الاصفهاني ماهرا في الفقه والاصول فقط, بل كان في علم التفسير له ابتكارات منقطعة النظير, وتعتبر رحلته خسارة لا تعوض .
وقـال فيه المرحوم الشيخ محمد رضا المظفر: لعل بعض القراء يدخلهم الشك عندما يقرأون ما كتب بحق الـشيخ الاصفهاني, لكثرة الاشادة به وبطول باعه, لكنني اطلب من هؤلاء ان يطلعوا على تصانيفه وتعليقاته , وإن شاء اللّه سيزول عنهم هذا الشك وهذا الابهام .

 

وفاته:

انـتقل الى رحمته تعالى في 5 / ذي الحجة / 1361 هـ في النجف الاشرف, على اثر جلطة قلبية الـمّت به وكان نائما, وبوفاته فقدت الحوزة العلمية ركنا قويما من اركانها, وعلى اثر انتشار نبأ وفـاتـه هـبت الجموع الغفيرة, من العلماء والمدرسين والفضلاء والطلبة وغيرهم, لتشييعه و قد بـدت مـعـالـم الاسف والحزن والاسى على وجوههم, وتم دفنه ـ رحمه اللّه ـ في صحن الامام اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب (ع ).

 

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2677454

الاثنين
24-سبتمبر-2018

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع