مقالات: بيعة الإمام الرضا (عليه السلام) بولاية العهد      •      من أسباب التخلف      •      الانسانية الكاملة      •      مَن هن الخبيثات ومَن هم الخبيثون؟      •      ملامح عصر الإمام العسكري (ع) - المجتمع      •      مسائل وردود: الرجوع إلى مرجع حي سواء كان أصوليا أو إخباريا      •      ما هو السبيل لتصحيح عملية اليانصيب      •      أخذ الأجرة على تعليم الحجاج مناسك حجهم      •      ماذا أعمل لكي أتوب عن جريمة الزنا؟      •      هل يحاسب المذنب على أعماله بعد التوبة؟      •     
» علماء وخطباء
» آية الله العظمى الشيخ الطوسي (قدس سره)
» الكاتب: الحوزة - قراءات [9833] - نشر في: 2010-12-01


ولادته:

ولد الشيخ ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي في طوس خراسان، في شهر رمضان 385 هـ ، فرضع من ثدي الإيمان الصادق، والولاية المخلصة الحقة، وتربى تربية سالمة من شوائب الادران، فجعلت منه أمّة في وضعه وسيرته، أمّة في أخلاقه وأفعاله، وبالتالي أمّة عظمى في فكره وقلمه.

دراسته واساتذته:

درس أولاً في مدارس خراسان، وقطع بذلك أشواطاً عالية من العلم والمعرفة، ولمّا لم يجد ما يطفئ غليل ظمأه، شدّ الرحال إلى بغداد في عام 408 هـ بعد وفاة السيد الرضي بسنتين، للاغتراف من نمير علمائها، والارتشاف من مناهل غدرانها، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاماً، وذلك أبان زعامة ومرجعية الشيخ المفيد.

فلازم الشيخ المفيد ملازمة الظل للإستزادة من عبيق يمّه الصافي والغور في بحر علومه، كما وأدرك شيخه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المتوفى عام 411 هـ .

وتتلمذ على أبي الحسين، علي بن أحمد القمي الذي يروي عنه النجاشي ،تفقه على المذهب الشافعي وبقية المذاهب الاخرى وتضلع بها وكتب عنها ولايفتي ذلك انه قد انتمى الى احدها كما لم يتحدثنا التاريخ عن ذلك.

مرجعيته:

ذاع صيت الشيخ الطوسي ، وانثنت له وسادة المرجعية العليا للطائفة، وتفرد بالزعامة الكبرى، واصبح وحيد العصر بلا منازع، فاخذ العلماء يشدون إليه الرحال من كل حدب وصوب ليستمتعوا بغزير علومه على اختلاف مسالكهم ومذاهبهم، ويستزيدوا من سعة دائرة استبحاره في شتى العلوم، حتى بلغ عدد تلاميذه الذين اجتهدوا على يديه، وتلقّوا منه رموز العلم وكنوز المعرفة، أكثر من ثلاثمائة مجتهد من الخاصة، فضلاً عن العامة الذين لا يمكن حصرهم وعدّهم، لما رأوا فيه من شخصية علمية وقادة ونوبغ موصوف، وعبقرية ظاهرة في العلم والعمل، حتى أن الخليفة القائم بأمر الله (عبد الله بن القادر بالله أحمد) اسند إليه كرسي الكلام والإفادة، ولم يكن هذا الكرسي ليُمنح إلاّ للأوحدي من الناس في ذلك العصر، والمتفوق على الكل علماً وعملاً وكمالاً.

فلم يفتأ شيخ الطائفة على هذا المنوال اثنتي عشرة سنة مقصوداً لحلّ المشكلات، وأداء المهمات، وقضاء الحاجات .

ايام الفتنة:

شن (طغرل بك) أول ملوك السلجوقيين حملة شديدة على الشيعة العزّل من السلاح، عند دخوله بغداد عام 447 هـ ، اذ قام بإحراق مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأمهات الكتب الخطية الثمينة، والتي لا تقدر بثمن.

تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور وزير بهاء الدولة البويهي جهده العميم في إنشائها ، في الكرخ عام 381 هـ على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون العباسي.

يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان: (إن هذا الوزير قد جمع فيها أنفس الكتب والآثار القيمة... ونافت كتبها على عشرة آلاف مجلد، وهي بحق من أعظم المكتبات العالمية، وكان فيها مائة مصحف بخط ابن مقلة).

هجرته:

وفي خضمّ الأحداث المؤلمة آثر الشيخ الطوسي الهجرة إلى النجف الاشرف حيث مرقد أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بعد احداث سنة 447 هـ ، ليبقى بعيداً عن المعمعات الطائفية، متفرغا للتأليف والتصنيف .

وبعد استقراره في النجف قصده الفضلاء للاغتراف من معينه الذي لا ينضب، والتطلّع على درايته الصائبة، وقريحته الثاقبة ، وهمته العالية، فوضع بذلك اللبنة الأولى لأكبر جامعة علمية إسلامية للشيعة في النجف الاشرف (الحوزةالعلمية) ، وشيّد أركانها، فأصبحت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الجلال والكمال، صانها الله وحرسها من كل سوء.

مكانته العلمية:

إن اليراع لعاجز عن وصفه، والاطراء عليه، ومهما أراد الإنسان الغور والغوص في عظمة هذه الشخصية الفذة، كلما ازداد تعجباً من مواطن عبقريته، ونبوغه الفكري الخلاق ، وكفاه مدحاً أن يلقب (بشيخ الطائفة).

يقول اغا بزرك الطهراني: مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة، وأجيال متعاقبة، ولم يكن من الهيّن على أحد منهم أن يعدو نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى، وكانوا يعدون أحاديثه أصلاً مسلّماً ويكتفون بها، ويعدون التأليف في قبالها وإصدار الفتوى مع وجودها تجاسراً على الشيخ وإهانة له.

وقال فيه العلامة الحلي : شيخ الامامية ووجههم ورئيس الطائفة جليل القدر عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب، وجميع الفضائل تنسب إليه، صنّف في كل فنون الاسلام.

ونعته السيد بحر العلوم بقوله : شيخ الطائفة المحقة، ورافع أعلام الشريعة الحقة، إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وعماد الشيعة الامامية في كل ما يتعلّق بالمذهب والدين.

مؤلفاته :

امتاز الشيخ الطوسي بكثرة التآليف القيمة، والتصانيف الجيدة، الغنية عن كل إطراء وثناء، ولم يتوخ من كل ذلك إلاّ الخدمة الصادقة لآل بيت اذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. مبتعداً عن الشهوات واللذائذ الدنيوية، وأهم تلك الآثار هي:
1ـ الغيبة .
2ـ الاقتصاد الهادي الى طريق الرشاد .
3ـ الرسائل العشر .
4ـ النهاية .
5ـ الفهرست .
6ـ الآمالي.
7ـ الاستبصار/1.
8ـ الاستبصار/2.
9ـ الاستبصار/3.
10ـ الاستبصار/4.
11ـ تهذيب الأحكام/1.
12ـ تهذيب الأحكام/2.
13ـ تهذيب الأحكام/3.
14ـ تهذيب الأحكام/4.
15ـ تهذيب الأحكام/5.
16ـ تهذيب الأحكام/6.
17ـ تهذيب الأحكام/7.
18ـ تهذيب الأحكام/8.
19ـ تهذيب الأحكام/9.
20ـ تهذيب الأحكام/10.
21ـ اختيار معرفة الناقلين.
22ـ تلخيص كتاب الكافي في الإمامة.
23ـ العدة في الأصول.
24ـ المبسوط في الفقه.
25ـ شرح الشرح في الأصول.
26ـ الخلاف في الحكام.
27ـ التبيان في تفسير القرآن.
28ـ مصباح المجتهد .
وكتب أخرى قيمة تزيد على الأربعين مؤلفا.

وفاته :

واستمرت السنون المتطاولة، والشيخ الطوسي منهمك بالتأليف والتصنيف، مكب على البحث والتدريس منشغل بالقضاء والإفتاء، حتى وافاه الأجل المحتوم في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من محرم الحرام سنة 460 هـ عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً.

ودفن في داره التي كان يقطنها بوصية منه، وهي الآن من أشهر مساجد النجف الاشرف.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2307408

الأحد
17-ديسمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع