مقالات: مَن هن الخبيثات ومَن هم الخبيثون؟      •      الآثار الاجتماعية المترتبة على المنهج الإسلامي والوضعي      •      استقلال المرأة في الإسلام      •      تحرر المرأة      •      التشريح في التعليم الطبي (1)      •      مسائل وردود: كيفية أداء الخمس      •      في تغسيل الأموات      •      العدول إلى المرجع الحي      •      هل يكقي للتطهر من البول استخدام خرطوم المياه؟      •      ما رأيكم في الكلام المنسوب للسيد كمال الحيدري عن مرجعية السيد السيستاني؟      •     
» مقالات أخلاقية
» البيئة وأثرها في تربية الطفل
» الكاتب: مركز آل البيت العالمي للمعلومات - قراءات [9736] - نشر في: 2009-04-17


أجمع المَعنِيّون في البحوث التربوية والنفسية على أن البيئة من أهم العوامل التي تعتمد عليها التربية، في تشكيل شخصية الطفل، وإكسابه الغرائز والعادات، وهي مسؤولة عن أي انحطاط أو تأخّر للقيم التربوية، كما أن استقرارها وعدم اضطراب الأسرة لهما دَورٌ كبير في استقامة سلوك الطفل ووداعته.

 

وقد بحثَت مؤسسة (اليونسكو) في هيئة الأمم المتحدة عن المؤثرات الخارجة عن الطبيعة في نفس الطفل، وبعد دراسةٍ مستفيضةٍ قام بها الاختِصَاصِيّون قَدَّموا هذا التقرير: (مِمَّا لا شكَّ فيه أن البيئة المستقرة سيكولوجياً، والأسرة الموحدة التي يعيش أعضاؤها في جو من العطف المتبادل هي أول أساس يرتكز عليه تَكيّف الطفل من الناحية العاطفية.

 

وعلى هذا الأساس يستند الطفل فيما بعد في تركيز علاقاته الاجتماعية بصورة مُرضِية، أما إذا شُوِّهَت شخصية الطفل بسوء معاملة الوالدين فقد يعجز عن الاندماج في المجتمع).

 

فاستقرار البيئة وعدم اضطرابها من أهم الأسباب الوثيقة في تماسك شخصية الطفل، وازدهار حياته، ومنَاعَتِه من القلق، وقد ذهب علماء النفس إلى أن اضطراب البيئة، وما تحويه من تعقيدات، وما تشتمل عليه من أنواع الحرمان، كل هذا يجعل الطفل يشعر بأنه يعيش في عالم متناقض، مليء بالغش والخداع، والخيانة والحسد، وأنه مخلوقٌ ضعيف لا حَولَ له ولا قُوَّة تجاه هذا العالم العنيف.

 

وقد عنى الإسلام بصورة إيجابية في شؤون البيئة، فأرصد لإصلاحها وتطوّرها جميع أجهزته وطاقاته، وكان يهدف قبل كل شيء أن تَسُود فيها القيم العُليا من الحق والعدل والمساواة، وأن تتلاشى فيها عوامل الانحطاط والتأخر من الجور والظلم والغبن.

 

وأن تكون آمنة مستقرة خالية من الفتن والاضطراب، حتى تُمَدّ الأمة بِخِيرة الرجال، وأكثرهم كفاءة وانطلاقاً في ميادين البرّ والخير والإصلاح، وقد انتخبت البيئة الإسلامية العظماء والأفذاذ والعباقرة المصلحين، الذين هم من خِيرة ما أنتجته الإنسانية في جميع مراحل تاريخها، كمولانا الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعمار بن ياسر، وأبي ذر، وأمثالهم من بُنَاة العدل الاجتماعي في الإسلام.

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2181963

الأربعاء
20-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع