مقالات: الإسلام وعنايته بالمجتمع      •      نحو قراءة تربوية لواقعة الطف      •      زكاة الفطرة لعام 1433هـ      •      فلسفة السجود لله تعالى      •      الفلسفة بين الإبداع والانتحال      •      مسائل وردود: ما حكم الشك في إتيان التشهد الاول بعد اكمال الركعة الثالثة؟      •      الشك في غسل الجنابة      •      في صيام شهر رمضان      •      مصافحة خال الأم وعم الأب      •      الخيرة في الزواج      •     
» مقالات أخلاقية
» لا نبالي، أوقعنا على الموت أم وقع علينا!
» الكاتب: سماحة الشيخ محمد جعفر آل سعيد - قراءات [10026] - نشر في: 2011-12-05


        وسارت القافلة الحسينية تقطع البيداء، وطير المنون يرفرف على رأسها، و كأنما يرف لها البشرى بالشهادة، ويقول لها إن موعدكم يوم عاشوراء في أرض كربلاء، في ذلك اليوم تحملون أرواحكم على أكفكم وتقدموها بين يدي سيدكم دفاعاً وذوذاً عن دين نبيكم، فتغسلون من دماء نحوركم لتنتصروا بهذه الدماء الطاهرة الزكية على أعدائكم، وتبرهنوا لأهل الدنـيا بأسرها بأن يوم استشهادكم هو يوم انتصار الدم على السيف، وهو انهيار ملك الأمويين، بل هو انتصار باقٍ على مدى الأيـام والدهور، فهذه ثورة الحسين "ع" تجدد في كل عـام، لأنهـا شعلة أضاءها الحسين "ع" لتحرير النـاس من الظالمين و الطغاة الطامعين.

 

        ولذا نجد أن لنا في أبطال ثورة كربلاء الكثير من الدروس والعِبر فتلهم الخير كل الخير والسعادة كل السعادة والحرية كل الحرية لجميع مراحل العمـر الإنساني، لاحتوائها على العديد من الشخصيات العظيمة بمختلف الأعمار.

 

        وها نحن نقف في هذه الليلة أمـام شخصية عظيمة ما وجدت شخصية تشبه رسـول الله "ص" الخَلق والخُلق والمشي والمنطق. حتى أن أهل البيت إذا أرادوا النظر إلى وجه الرسول "ص" نظروا إليها، يا ترى من صاحب هذه الشخصية ؟! إنه الولد البار لأبيه ولأمه ولجده ولجدته الزهراء "ع"، إنه علي الأكـبر بن الحسين "ع" الذي كان يمثل حب الحسين"ع" على وجه الأرض، هذا الشـاب الذي لم يخف ولا مرة من الموت، وذلك لعلمه اليقين بأن من كان من الحق لا يمكن أن ينخذل ولا يمكن أن ينحش الموت، بل يرى في الموت سعادة، وهذا ما تكلم عنه أربـاب السير والمقاتل، من أن الإمام الحسين "ع" في الطريق غفت عيناه، فانتبه وهو يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، ويكثر من ذلك، فقال له الأكـبر، أبتاه مالي أراك تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال له ولدي علي: غفت عيناي، فعنى لي فارس يقول القوم يسيرون والمنايا تسير بهم ( أو تسرع بهم ) إلى الجنة فقال علي الأكـبر "ع" أبتاه حسين، أوَ لسنا على الحق ؟! قال "ع": بلى والذي إليه مرجع العبـاد! فقال إذاً أبتاه حسين: لا نبالي أًوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا.

 

        فهذه الكلمات تدلل على ذوبان الأكبـر "ع" في الحق ودين الله ورسوله ومدى برٍّه بأبيه الإمام الحسين "ع" ومن هنا نجد في الأكبر قدوة لكل شبابنا في الثبات على المبدأ وعدم التزعزع والتزلزل هذا من جانب، ومن جانب آخر البعد الإيماني عنده، والآخر البر بالوالدين، فهنيئاً لمن سـار على درب علي الأكـبر "ع".

التعليقات
 
إلى أعلى إلى الخلف - Back إرسال إلى صديق طباعة
حوزة الإمام أمير المؤمنين (ع) الدينية
القائمة الرئيسية
مسائل وردود
الصوتيات والمرئيات
المكتبة المقروءة
خاص بالموقع
إســــتــبــيــــــــــــان

 

تابعــونا علـى موقع التواصل الاجتماعي


عدد الزوار
2181894

الأربعاء
20-سبتمبر-2017

أضفنا للمفضلةالصفحة الرئيسية سجل الزوار عناوين الاتصال بالحوزة راسل إدارة الحوزة خريطة الموقع راسل إدارة الموقع